عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

78

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )

فلا تترك طلب الزيادة إن كنت من الرجال فذاك سر تجارة أكمل الأكامل وأفضل الأفاضل إنما كان سفره إلى الشام ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم من اليمن لهذا ورد عنه : « الكعبة يمانية وأنا يماني » « 1 » . في الحديث الحسن يعني أن نفس الرحمن اليماني هو محتد الروح المحمدية في الوجود الرحماني لأنه عن الذات ، فكان سفره له هو سفره من ذاته في ذاته إلى الصفات ولهذا جاء إلى بيت المقدس في التنزيل وذلك أعلى محتده في الصفات ، للخليل ، فجميع الأنبياء وجملة الأولياء مترقين في الصعود والعروج إلى محتده على الدوام ، وهو متنزل إليهم من تجليات كماله إلى جلاله وجماله عليه وعليهم الصلاة والسلام ، فسفر الكل إلى اليمن أبدا وسفره إلى الشام عليه صلاة اللّه وسلامه ما هطل هاطل وآله وصحبه الأماجد الأماثل .

--> ( 1 ) هذا الحديث لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .